تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

385

جواهر الأصول

لاستلزامه جعل الحكم الواقعي وحكم الشكّ في ذلك الحكم المجعول بهذا الدليل بدليل واحد ، نظير ما قاله المحقّق الخراساني قدس سره في « كلّ شيء حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه » « 1 » حيث استفاد من الصدر الحلّية الواقعية للأشياء بعناوينها الأوّلية ، ومن الذيل الحلّية الظاهرية للأشياء المشكوكة حلّيتها « 2 » . بل ما أفاده أهون ممّا ذكره المحقّق الخراساني قدس سره لأنّه لم يرد استفادة الحلّية الواقعية والظاهرية من جملة واحدة ، كما فيما نحن بصدده في مفروض البحث ، بل أراد استفادة الحلّية الواقعية من جملة الصدر ، والحلّية الظاهرية من جملة الذيل ؛ وهي الغاية ، وهما جملتان ، فتدبّر . وخامساً : أنّا أشرنا غير مرّة إلى أنّ الإطلاق ليس إلّا كون الشيء تمام الموضوع للحكم ، ولم يكن لشيء آخر دخالة في ترتّب الحكم عليه ، فلا تعرّض فيه بالنسبة إلى الأحوال أصلًا ، فما أفاده في الإطلاق - من أنّه يجب إكرامه سواء كان كذا ، أو كذا - باطل من الرأس ، كما سيجيء . فتحصّل : أنّ قول شيخنا العلّامة الحائري قدس سره : « إنّ هذا التقريب غاية التقريب في الباب » ليس بسديد ؛ فإنّ التقريب الذي أشرنا إليه في الأثناء وإن لم يكن تامّاً في حدّ نفسه ، إلّا أنّ الإشكال المتوجّه إليه أقلّ ممّا يكون على هذا التقريب ، فلاحظهما وكن قاضياً . هذا كلّه فيما إذا كان المخصّص لفظياً .

--> ( 1 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 452 .